المحقق البحراني

246

الكشكول

يقول الجامع لهذه الطرف والحامل لهذه التحف : إلى هنا كلام ذلك الفاضل المذكور ( خصه اللّه تعالى بالكرامة والحبور ) ونحن نذكر بعده من وقفنا عليه من مشايخنا العظام وعلمائنا الأعلام . ترجمة الشريف الرضي الشريف الرضي : محمد بن الحسين بن موسى أخو السيد المرتضى ( رض ) رأيت بخط بعض الأعلام نقلا عن كتاب الدرجات الرفيعة في طبقات الإمامية من الشيعة للفاضل الشهيد علي الشهير بصدر الدين بن السيد أحمد نظام الدين صاحب السلافة : الشريف الرضي أبو الحسن محمد بن أبي أحمد الحسين بن موسى الموسوي أخو الشريف المرتضى ، كان يلقب بالرضي ذي الحسبين لقبه بذلك الملك بهاء الدولة وكان يخاطبه بالشريف الأجل ، مولده سنة تسع وخمسين وثلاثمائة ببغداد ، كان عالما وفاضلا شاعرا مبرزا ذكره الثعالبي في اليتيمة فقال : ابتدأ بقول الشعر بعد أن جاوز العشر السنين وهو اليوم أبدع أبناء الزمان وأنجب سادات العراق يتحلى مع محتده الشريف ومفخره المنيف بأدب ظاهر وفضل باهر وحظ من جميع المحاسن وافر ثم هو أشعر الطالبيين من مضى منهم ومن غبر على كثرة شعرائهم المفلقين ، ولو قلت أنه أشعر قريش لم أبعد عن الصدقة وسيشهد بما أجريه من ذكره شاهد عدل من شعره العالي القدح الممتنع عن القدح الذي يجمع إلى السلاسة متانة وإلى السهولة رصانة ، وكان أبوه يتولى نقابة الطالبيين والحكم فيهم أجمعين والنظر في المظالم والحج بالناس ، ثم ردت هذه الأعمال كلها إليه في سنة ثمانين وثلاثمائة وأبوه حي ، وله من التصانيف كتابه المتشابه في القرآن وكتاب حقائق التنزيل وكتاب تفسير القرآن وكتاب مجازات الآثار النبوية وكتاب تعليق خلاف الفقهاء وكتاب تعليقة الإيضاح لأبي علي وكتاب خصائص الأئمة وكتاب نهج البلاغة وكتاب تلخيص البيان في مجازات القرآن وكتاب الزيادات في شعر أبي تمام وكتاب سيرة والده الطاهر وكتاب انتخاب شعر ابن الحاج وكتاب مختار شعر أبي إسحاق الصابي وكتاب ما دار بينه وبين أبي إسحاق من الرسائل ثلاثة مجلدات وكتاب ديوان شعره يدخل في أربعة مجلدات ، قال أبو الحسن العمري : رأيت تفسيره للقرآن فرأيته من أحسن التفاسير يكون في كبر تفسير أبي جعفر الطوسي أو أكبر ، وكانت له هيبة وجلالة وفيه ورع وعفة وتقشف ، وفيه مراعاة للأهل والعشيرة ، وهو أول طالبي جعل عليه السواد ، وكان عالي الهمة شريف النفس لم يقبل من أحد صلة حتى أنه رد صلة أبيه وناهيك بذلك شرف